مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

138

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

السلطان ومكيدته . ودبّر السلطان أمرا مع « كمنينوس » و « سيف الدين ابن حقّه باز » و « مبارز الدين عيسى » أمير الجاندار « 1 » وهو أن الأمراء حين يدخلون دار الحكم في اليوم الفلاني على عادتهم ، يأخذ « كمنينوس » في الطّواف خفية وهو مسلّح وبرفقته أعوانه فوق سور حديقة السلطان ، ويلبس غلمان الخاصّ السّلاح فيقفون ملازمين [ على الرسم المألوف بصفّة القصر ] « 2 » وفقا للنّظام المتّبع في الحراسة ، ويغلق الحجّاب باب القصر بإحكام بعد دخول الأمراء ، ولا يسمحون لأيّ مخلوق بالدّخول أو الخروج ، وأن يقف الأمير « مبارز الدين » أمير الجاندارية « 2 » بشهامته المعهودة هو وإخوته على باب قاعة الاحتفالات بالعدّة والعتاد ، فيلقون القبض على كلّ أمير يقصد التوجّه إلى بيته في أعقاب السّكر ، ويضعونه في بعض البيوت ، وينتظرون إلى أن يصدر أمر بشأنهم . فلما حلّ اليوم الموعود ، تمّ تنفيذ ما اتّفقوا عليه ؛ وسبق الأمير « سيف الدين چاشنيگير » غيره راغبا في الانصراف ، / فتقدم « مبارز الدين عيسى » وإخوته وقالوا : الحكم هو أن يدخل الأمير هذا البيت . فأجاب : لابدّ أن هناك خطأ ما . قالوا : بل هو الصواب . فألقى قلنسوته في الحال على الأرض وقال : من يوم أن قال السلطان في الحديقة بأن الأشجار العجوز ينبغي أن تقلع وتغرس مكانها أشجار غضّه فتيّة قد علمنا أنه سيدبّر مثل هذا الغدر ، ولو أنّني كنت قد تداركت الأمر في ذلك الحين لما اعتورني العجز اليوم ، قد رضيت

--> ( 1 ) إمرة الجاندارية : أمير جاندار : « وموضوعها أن صاحبها يستأذن على دخول الأمراء للخدمة ويدخل أمامهم إلى الديوان » ( صبح الأعشى 4 : 20 ) . ( 2 ) زيادة من أ . ع ص 267 .